تقرير بحث السيد كمال الحيدري لشيخ عبد الله الأسعد
204
بحوث في علم النفس الفلسفي
بلا توقّف أبداً ، والبدنُ المنتقَلُ إليه قد يكون بدن إنسان أو حيوان أو نبات . . » أو جماد ، « وطريق الانتقال غالباً هو التعلّق بجنين الإنسان أو الحيوان ، أو بالخلية النباتية » « 1 » . أهميّة بحث التناسخ يكتسب بحث إبطال التناسخ أهمّيته البالغة ، لأنّه بمثابة سدٍّ لثغرة قد يتسلّل من خلالها البعض لإنكار المعاد واليوم الآخر ، وأنّ للإنسان نشأةً غير هذه النشأة ، فمن دون سدّ هذه الثغرة لا يمكن إثبات تلك النشأة الأخرى التي لها أحكامها الخاصّة بها والتي لا تشاركها فيها نشأتنا هذه . الأدلّة على إبطال التناسخ أشار المصنّف ( رحمه الله ) في النظم إلى دليلين أحدهما للمشّاء ، والآخر الدليل الذي ابتكره صدر المتألّهين ( رحمه الله ) ، وإليك الدليلين : الدليل الأوّل : دليل المشّاء إنّ المقدّمة الأساس في هذا الدليل هي أن النَّفس حادثة بحدوث البدن لا قبله ، حيث تفاض النفس على البدن عند كماله وتمامه ؛ وذلك مقتضى العناية الإلهية بإيصال كلّ موجود إلى كماله اللائق به ، فإذا كان
--> ( 1 ) الإلهيات على هدى الكتاب والسنّة والعقل ، محاضرات العلّامة الشيخ جعفر السبحاني : ج 4 ، ص 299 ، نشر المركز العالمي للدراسات الإسلامية ، سنة 1412 ه .